نشوان بن سعيد الحميري
3155
شمس العلوم ودواء كلام العرب من الكلوم
م [ السَّلَم ] : المطمئن من العِضاه . والسَّلَمُ : الإِسلام ، وقرأ نافع وابن عامر وحمزة : لِمَنْ أَلْقى إِلَيْكُمُ السّلم « 1 » . وكذلك عن يعقوب ، والباقون : « السَّلامَ » بالألف . وقرأ الكوفيون ونافع وابن عامر رَجُلًا سَلَماً لِرَجُلٍ « 2 » : أي ذا سلم لرجل . وقرأ الباقون ) « 3 » « سالماً » على فاعل . ويروى أنها قراءة ابن عباس والحسن ومجاهد . وهي اختيار أبي عبيد . قال : لأن السالم نقيض المشترك . والسَّلَم : نقيض الحرب ، ولا معنى للمحارب ها هنا . وقال غيره : هذا لا يلزم لأن « سَلَماً » يحتمل معنى الحرب ومعنى خالص ، فحمل على أَوْلى المعنيين به ، ولو لزم ما قال : فالسالم الذي لا علقة به . لكن معنى القراءتين أي خالصاً . والسَّلَم : الاسم من أسلم الرجل إِلى آخر عيناً من الدنانير والدراهم في كيل معلوم أو وزن معلوم إِلى أجل معلوم . و في الحديث « 4 » : « نهى النبي عليه السلام عن بيع الإِنسان ما ليس عنده ورخّص في السَّلَم » . قال مالك والشافعي يجوز السَّلَم فيما يوجد عند حلول الأجل وإِن لم يوجد عند العَقْد . وقال أبو حنيفة وأصحابه : لا يجوز إِلا أن يكون موجوداً عند العقد . ي [ السَّلَى ] : الذي يكون فيه الولد . وتثنيته : سَلَيان . وجمعه : أسلاء . * * *
--> ( 1 ) سورة النساء : 4 / 94 . . . وَلا تَقُولُوا لِمَنْ أَلْقى إِلَيْكُمُ السَّلامَ لَسْتَ مُؤْمِناً . . . . وأثبت في فتح القدير : ( 1 / 501 ) قراءة نافع السّلم لأن أكثر قراءة أهل اليمن على قراءته ، وذكر قراءة السَّلامَ . ( 2 ) سورة الزمر : 39 / 29 ضَرَبَ اللَّهُ مَثَلًا رَجُلًا فِيهِ شُرَكاءُ مُتَشاكِسُونَ وَرَجُلًا سَلَماً لِرَجُلٍ هَلْ يَسْتَوِيانِ مَثَلًا الْحَمْدُ لِلَّهِ بَلْ أَكْثَرُهُمْ لا يَعْلَمُونَ وانظر القراءة وغيرها في فتح القدير : ( 4 / 461 - 462 ) . ( 3 ) ما بين قوسين ساقط من ( ت ) فقط . ( 4 ) أخرجه مالك في الموطأ : ( 2 / 657 ) ، وانظر شرحه وقول الفقهاء في الشافعي ( الأم ) ( باب ما يجوز من السلف ) : ( 3 / 95 ) .